سيبويه
101
كتاب سيبويه
على كل من أصابه الصعق ولكنه غلب عليه حتى صار علما بمنزلة زيد وعمرو . وقولهم النجم صار علما للثريا . وكابن الصعق قولهم ابن رأُلان وابن كراع صار علما لإنسان واحد [ و ] ليس كل من كان ابنا لرألان وابنا لكراع غلب عليه هذا الاسم . فإن أخرجت الألف واللام من النجم والصعق لم يكن معرفة [ من قبل أنك صيرته معرفة بالألف واللام كما صار ابن رألان معرفة برألان فلو ألقيت رألان لم يكن معرفة ] . وليس هذا بمنزلة زيد وعمرو وسلم لأنها أعلام جمعت ما ذكرنا من التطويل وحذفوا . وزعم الخليل رحمه الله أنه إنما منعهم أن يدخلوا في هذه الأسماء الألف واللام أنهم لم يجعلوا الرجل الذي سمى بزيد من أمة كل واحد منها يلزمه هذا الاسم ولكنهم جعلوه سمى به خاصا . وزعم الخليل رحمه الله أن الذين قالوا الحارث والحسن والعباس إنما أرادوا أن يجعلوا الرجل هو الشئ بعينه ولم يجعلوه سمى به ولكنهم جعلوه كأنه وصف له غلب عليه . ومن قال حارث وعباس فهو يجريه مجرى زيد . وأما ما لزمته الألف واللام فلم يسقطا [ منه ] فإنما جعل الشئ الذي يلزمه ما يلزم كل واحد من أمته